عبد الامير الأعسم

152

المصطلح الفلسفي عند العرب

( 3 ) منهج التحقيق : يتحدث محققو النصوص التراثية ، دائما عن وسائلهم في تحقيق هاتيك النصوص ونشرها ، حتى وجدنا الطرق مختلفة في اخراج النصوص للنشر . من ذلك الابقاء على سياق المخطوط ، والتعليق عليه في الهوامش . ومنه اخراج نص النسخة الام Archetype ومقابلتها بالنسخ الأحدث في الهوامش . ومنه ان يحرر النص كما هو في المخطوط ، بنواقصه دون التدخل في اصلاحه . ومنه ان يعالج النص الناقص بالاستكمال في الهوامش مرة ، أو يقترح في صلب النص . ومنه ان يصار النص إلى قراءة نقدية تقربه إلى روح المؤلف باجتهاد المحقق . ومن أصعب أمور التحقيق اخراج النص وفق الطريقة الأخيرة ؛ فهنا يحتاج المحقق إلى مزيد من الوعي لحس المؤلف في سياق النص ، لذلك صارت هذه القراءة هي أفضل الطرق في تحقيق النصوص ونشرها ، لكنها صعبة وتحتاج إلى حذر وتحرز شديدين . هذا من ناحية مضمون النص ؛ اما من الناحية الشكلية في اخراج النصوص ، فهي تعتمد على الجملة مبدأين : الأول / تحقيق النص بالإشارة إلى بعض الألفاظ لكي يخرج النص نظيفا من الأرقام والرموز ، وتحدد الإشارات في الهوامش بالإحالة إلى كل لفظ والاختلافات في قراءة ألفاظه . الثاني / تحقيق النص بترقيع ألفاظه في صلب النص ، وبناء عليها يكون الجهاز النقدي في الهامش فيكون اخراج النص مليئا بالأرقام ، لكنه يحافظ على صحة تسلسل متابعة اختلاف القراءة في الالفاظ . وأنا هنا ، في التحقيق استعملت طريقة النشرة النقدية Critical edition محاولا اخراج النص بالصورة التي اعتقد أنها أقرب لأسلوب المؤلف . كما نهجت في الجهاز النقدي Apparatus criticus الاستعمالين الذين اوضحتهما في المبدأين السابقين ؛ فقد كان ترقيم الألفاظ هو المعتمد في « رسائل الحدود والرسوم » تماما على نفس المنوال الذي اتبعته في « الكتاب المبين » للآمدي . .